الرجوع الي الحق فضيلة

سبتمبر 9th, 2008 كتبها ابو زحل نشر في , من قصص القرآن

ليس المطلوب من العبد أن يكون متميزا بالعصمة من الوقوع في الخطأ مع الخلق أو الخالق، فهو في النهاية بشر والخطأ والنسيان من طبائعه لكن المطلوب أن يكون قريب العودة إلى الحق سريع الأوبة إلى الله تعالى ، ليكون ممن قال الله فيهم: (..والذين إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ).

والمطالع لسير السلف الصالحين رضي الله عنهم لن يجدهم متميزين بالعصمة لكنه يقينا سيجدهم ممن قلت أخطاؤهم ومع ذلك فهم أحق الناس بأن يكونوا  ممن قال الله تعالى فيهم: (…إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ). هذه المبادرة إلى التوبة وتلك المسارعة إلى الرجوع للحق هي ولا شك خير من التمادي في الباطل استجابة لأهواء النفوس ونزغات الشياطين وتكبرا عن الاعتراف بالخطأ لا سيما عند الخصومات.

اختلاف الطبائع

كثيرا ما تكون بعض الطبائع التي لم تهذّب سببا من أسباب زلة القدم والوقوع في بعض الخصومات، ومن المعلوم يقينا أن طبائع الناس وأخلاقهم تختلف اختلافا كبيرا بيِّنا ، فمنهم السهل ومنهم الحزن ، منهم المتواضع ومنهم المتكبر ، منهم  سريع الغضب قريب الفيئة ( أي قريب الرجوع إلى الحق) فهذه بهذه، ومنهم من يكون بطيء الغضب بطيء الفيئة فهذه بهذه. لكن مما لا شك فيه أن خيرهم بطيء الغضب سريع الفيئة وشرهم سريع الغضب بطيء الفيئة ، الذي لا يكاد يقر بخطأ أو يعترف بذنب فيبدي الأسف أو يبادر بالاعتذار ، فنفسه الأمارة بالسوء قد غلبته وقهرته فلم تدع له مجالا لسرعة الرجوع إلى الحق.

اضبط عواطفك وعد إلى الحق بسرعة

فحبل الخيرية بيدك أيها المؤمن، وما عليك إلا أن تضبط عواطفك فلا تغضب ولا تسيء، وإن لم تتمالك نفسك فلا يطل عليك الأمد ويتراكم على قلبك الران وإنما تفيء إلى دائرة الحق بسرعة، و

المزيد


لا تستلم للحزن

سبتمبر 9th, 2008 كتبها ابو زحل نشر في , من قصص القرآن

حين يفوت الإنسان شيء من محبوباته ، أو يتوقع حدوث مكروه فإنه غالبا  ما يصاب بالغم ويذهب عنه الفرح ولو مؤقتا ، وهذه الحالة التي تصيب الإنسان عندئذ هي حالة الحزن.

ومما ينبغي أن يعلم أن هذه الحياة لا تدوم على حال وأن هذه الدنيا تتقلب بأهلها بين عز وذل، غنى وفقر، رخاء وشدة، صحة ومرض، أحزان ومسرات…وهكذا يكون المرء بين الابتلاء بالخير والابتلاء بالشر ، كما قال تعالى: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (الأنبياء: من الآية35).وهذه الدنيا إن أضحكت قليلا أبكت كثيرا ، وإن سرّت يوماً ساءت دهراً ، وإن متّعت قليلاً منعت طويلاً ، ولقد صدق والله القائل :

طبعت على كدر وأنت تريدها   صفواً من الأقذاء والأكدار

ومكلف الأيام ضد طباعها        متطلب في الماء جذوة نار

وبما أن هذا هو طبع الحياة فلابد أن يعتري الإنسان فيها شيء من الحزن في بعض الأوقات وهذه هي الفطرة التي لا يمكن إنكارها ولا الهرب منها ، وهو ينتاب كل إنسان من فترة لأخرى حسب ما جبل عليه من الأخلاق، وما يعتريه من نكد الحياة، لذا فإنه لا يدوم في الغالب، بل يضمحل من تلقاء نفسه، أو بمقاومة الشخص إياه بالأسلوب المناسب. فالحزن والفرح أمران فطريان متضادان خلقهما الله في وجدان الإنسان، يخمد أحدهما بطغيان الآخر عليه وظهوره. قال الله تعالى:( وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى) (النجم:43).

قال عكرمة - رحمه الله: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكراً والحزن صبراً.

ولهذا لا ينكر على العبد أن يحزن إذا توافرت أسباب الحزن ، لكن المذموم قطعا هو الاستسلام لحالة الحزن بحيث يغلب على صاحبه فينقطع أو ينعزل أو يسخط أو يصاب بالأمراض النفسية أو العضوية ، بل قد يتمكن الحزن من صاحبه حتى يقتله نسأل الله العافية.

وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من الحزن ، فكثيرا ما كان يقول: ” اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ..” الحديث.( البخاري ومسلم ).

وما يصيب المسلم في هذه الدنيا من أحزان فإنه يكون سببا في تكفير سيئاته وخطاياه كما ورد في الحديث: ” ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه”. ( البخاري ومسلم).

من أسباب الحزن:

للحزن أسباب متعددة فقد يكون الحزن بسبب فوات شيء من الدنيا ، وقد يكون لتوقع مكروه في المستقبل ، وقد يكون بسبب مرض أو فقد عزيز أو حبيب وقد يكون لتسلط الأعداء وغلبتهم أو استهزائهم وغير ذلك من الأسباب.

والمسلم مطالب في كل أحواله ألا يستسلم للحزن أيا كانت أسبابه ودواعيه ، كما قال تعالى: (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139).

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحزن بسبب إعراض الكافرين واستهزائهم وأقوالهم الفاجرة ، دل على ذلك قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) (الأنعام:33). وقوله تعالى: ( فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُون

المزيد


السبعة ايات المنجيات

يوليو 31st, 2007 كتبها ابو زحل نشر في , من قصص القرآن

اذا مررت بضيق نتيجة مشكلة او كرب فعليك قرأة السبع ايات المنجيات وانت على يقين بان الفرج لا يأتي إلا من عند الله سبحانه وتعالى السـبع ايــات المنـجيــات
بسم الله الرحمن الرحيم : {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }التوبة51
بسم الله الرحمن الرحيم : {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ }الأنعام 17
بسم لله الرحمن الرحيم : {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }هود 6
بسم لله الرحمن الرحيم : {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى ا

المزيد


مرض يصيب المراة المتبرجة

يونيو 24th, 2007 كتبها ابو زحل نشر في , من قصص القرآن

  

مرض يصيب المرأة المتبرجة 

                      

قال صلى الله عليه وسلم : ( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) رواه أبو داود . وقال أيضا - ( لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ) رواه الإمام أحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجه
لقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث في الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللآتى يلبسن الملابس القصيرة فلقد نشر في المجلة الطبية البريطانية : أن السرطان الخبيث الميلانوما الخبيثة والذي كان من أندر أنواع السرطان أصبح الآن في تزايد وأن عدد الإصابات في الفتيات في مقتبل العمر يتضاعف حاليا حيث يصبن به في أرجلهن وأن السبب الرئيسى لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة التي تعرض جسد النساء لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية منه .. وقد ناشدت المجلة أطباء الأوبئة أن يشاركوا في جمع المعلومات عن هذا المرض وكأنه يقترب من كونه وباء إن ذلك يذكرنا بقوله تعالى : (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) سورة الأنفال : 32 ولقد حل العذاب الأليم أو جزء منه في صورة السرطان الخبيث الذي هو أخبث أنواع السرطان وهذا المرض ينتج عن تعرض الجسم لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية فترات طويلة وهوما توفره الملابس القصيرة او ملابس البحر على الشوطئ ويلاحظ أنه يصيب كافة الأجساد وبنسب متفاوتة وي

المزيد


ولد ام بنت

يونيو 24th, 2007 كتبها ابو زحل نشر في , من قصص القرآن

عندي أمر مهم سيقابلنا غدا في المستقبل , وسنجد الصحف تتكلم كلاما غريبا عجيبا .. ربما وجدتم الصحف تقول لكم .. تريد ولدا أم بنت ؟ ! وأحب أن أتطرق لهذه المسألة , لأن هذا بحث علمي لا يزال في أدراج جامعة أمريكية أقامت بحثا حول هذا الموضوع , ولنا قصة مع صاحب البحث .. كنا نبحث في معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , الذي رواه ابن كثير يقول : ( إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرا بإذن الله , وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل آنثا بإذن الله ) . الحديث النبوي يذكر سنّة مادية لحدوث الذكورة والأنوثة أخذنا نبحث عن جواب لهذا السؤال فأرسلنا إلى فرنسا , وإلى بريطانيا وإلى ألمانيا , وإلى أمريكا وإلى اليابان نبحث عمن يجيبنا عن هذا السؤال فكان الجواب بالنفي في العام قبل الماضي !!

وفي العام الماضي بدأنا نجد بداية جواب في - علم الحيوان - .. قالوا : إن هناك شيئا يشير إلى هذا .. ليس في الإنسان لكنه في الحيوان .. فقد وجدوا في بعض الحيوانات إفرازات الذكر قلوية والأنثى حمضية .. فإذا التقى الماءان وتغلبت الحموضة التي للأنثى على القلوية التي للذكر فإن الفرصة تتاح لأن يلقح الحيوان المنوي الذي يحمل الأنوثة ولا تتاح الفرصة للحيوان المنوي الذي يحمل الذكورة .. أي إذا غلبت صفة الحموضة التي هي من خصائص الأنثى كان الناتج أنثى , وإذا غلبت خصائص الذكورة القلوية كان الناتج ذكرا . فجربوها في فرنسا على الأبقار لزيادة الإناث فحققت نتائج 70% ثيران 30% أبقار .. فأرجئوا التجارب .. هم في بداياتهم

وفي العام الماضي جاءنا هذا الخبر , ففي المؤتمر الطبي الذي عقد بالدمام جامعة الملك فيصل حضرة مجموعة من مشاهير العلماء في العالم .. فقالوا : لا يوجد سوى شخص واحد يستطيع أن يجيبكم عن هذا السؤال .. قلنا : من هو ؟ قالوا : هو البروفيسور سعد حافظ مسلم مصري .. أين هو ؟ قالوا : في أمريكا .. لم يكن بالمؤتمر تقاب

المزيد


الذاء والدواء في الذباب

يونيو 24th, 2007 كتبها ابو زحل نشر في , من قصص القرآن

قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينتزعه فإن في إحدى جناحية داء وفي الأخرى شفاء ) أخرجه البخاري وابن ماجه وأحمد .. وقوله : ( إن في أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فامقلوه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ) رواه أحمد وابن ماجه
من معجزاته الطبية صلى الله عليه وسلم التي يجب أن يسجلها له تاريخ الطب بأحرف ذهبية ذكره لعامل المرض وعامل الشفاء محمولين على جناحى الذبابة قبل اكتشافهما بأربعة عشر قرنا .. وذكره لتطهير الماء إذا وقع الذباب فيه وتلوث بالجراثيم المرضية الموجودة في أحد جناحيه نغمس الذبابة في الماء لإدخال عامل الشفاء الذي يوجد في الجناح الآخر الأمر الذي يؤدي إلى إبادة الجراثيم المرضية الموجودة بالماء وقد أثبت التجارب العلمية الحديثة الأسرار الغامضة التي في هذا الحديث .. أن هناك خاصية في أحد جناحي الذباب هي أنه يحول البكتريا إلى ناحية .. وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب أو الطعام .. فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم وأول واحد منها هو مبيد البكتريا يحمله الذباب في جوفه قريبا من أحد جناحيه فإذا كان هناك داء فدواؤه قريب منه .. ولذ

المزيد


النار لا تفني ولا يفني مافيها

يونيو 24th, 2007 كتبها ابو زحل نشر في , من قصص القرآن

قال تعالى أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وهذه الآية فى مواضع من القرآن الكريم وقال تعالى يدخله نار خالدا فيها وقال تعالى فجزاؤه جهنم خالدا فيها وقال تعالى أولئك حبطت أعمالهم وفى النار هم خالدون وقال تعالى فأن له نار جهنم خالدا فيها وقال فادخلوا نار جهنم خالدين فيها وهذه فى غير موضع من القرآن وقال لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون وقال فى جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وقال إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون وقال فكان عاقبتهما أنهما فى النار خالدين فيها وقال فى نار جهنم خالدين فيها أبدا وقال وما هم بخارجين من النار
وعن ابن عمر رضى الله عنه عن النبي قال يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل الجنة لا موت ويا أهل النار لا موت كل خالد فيما هو فيه أخرجه الشيخان وفى رواية عنه عندهما فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبي أنه قال يجاء بالموت فى صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ثم يقال يا أهل الجنة فيطلعون مشفقين ويقال يا أهل النار فيطلعون فرحين فيقال هل تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت فيذبح بين الجنة والنار ويقال يا أهل الجنة خلود ولا موت فيها ويا أهل النار خلود ولا موت فيها أخرجه البخارى ومسلم
وفى هذا عدة أحاديث عن أبى هريرة عن الترمذى وصححه والحاكم وابن ماجة وعن أنس عن أبى يعلى والبزار والطبرانى وفيه فيذبح كما تذبح الشاة فيأمن هؤلاء وينقطع رجاء هؤلاء فثبت بما ذكر من الآيات
الصريحة والأخبارالصحيحة خلود أهل الدارين خلودا مؤبدا كل بما هو فيه من نعيم وعذاب أليم
وعلى هذا اجماع أهل السنة والجماعة فأجمعوا على أن عذاب الكفار لا ينقطع كما أن نعيم أهل الجنة لاينقطع ودليل ذلك الكتاب والسنة وزعمت الجهمية أن الجنة والنار تفنيان قال هذا جهم بن صفوان إمام المعطلة وليس له فى ذلك سلف قط لا من الصحابة ولا من التابعين ولا أحد من أئمة الدين ولا قال به أحد من أهل السنة
نعم حكى بعض العلماء فى أبدية النار قولين وحاصل ذلك كله سبعة أقوال
أحدها قول الخوارج والمعتزلة أن من دخل النار لايخرج منها أبدا بل كل من دخلها يخلد فيها أبد الآباد
الثاني قول من يقول أن أهلها يعذبون فيها مدة ثم تنقلب عليهم وتبقى طبائعهم نارية يتلذذون بالنار لموافقتها لطبائعهم وهذا قول محي الدين بن عربى الطائى فى كتابه فصوص الحكم وغيره من كتبه
الثالث قول من يقول إن أهل النار يعذبون فيها إلى وقت محدود ثم يخرجون منها ويخلفهم فيها قوم آخرون وهذا القول حكاه اليهود للنبي فكذبهم فيه وقد كذبهم الله تعالى أيضا فى قوله وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون فهذا القول إنما هو قول أعداء الله اليهود فهم شيوخ أربابه والقائلين به وقد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين وأئمة الدين على فساده
الرابع قول من يقول يخرجون منها وتبقى نارا بحالها ليس فيها
أحد يعذب ذكره شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى عن بعض أهل الفرق قال والقرآن والسنة يردان هذا القول
الخامس قول من يقول تفنى النار بنفسها لأنها حادثة كانت بعد أن لم تكن وما ثبت حدوثه استحال بقاؤه وأبديته وهذا قول جهم بن صفوان وشيعته ولا فرق عنده بين الجنة والنار
السادس قول من يقول تفنى حياتهم وحركاتهم ويصيرون جمادا لا يتحركون ولا يحسون بألم وهذا قول أبى الهذيل العلاف أحد أئمة المعتزلة طردا لامتناع حوادث لا نهاية لها والجنة والنار عنده سواء فى هذا الحكم
السابع قول من يقول إن الله تعالى يفنيها لأنه ربها وخالقها لأنه تعالى على زعم أرباب هذا

المزيد


الجنة والنار

يونيو 24th, 2007 كتبها ابو زحل نشر في , من قصص القرآن

الجنة والنار

روى عطية عن ابن عباس قال الجنة في السماء السابعة ويجعلها الله حيث يشاء يوم القيامة وجهنم في الأرض السابعة خرجه أبو نعيم وخرج ابن مندة من حديث أبي يحيى القتات عن مجاهد قال قلت لابن عباس أين الجنة قال فوق سبع سموات قلت فأين النار قال تحت سبع أبحر مطبقة وروى البيهقي باسناد فيه ضعف عن أبي الذعراء عن ابن مسعود قال الجنة في السماء السابعة العليا والنار في الأرض السابعة السفلى ثم قرأ "إن كتاب الأبرار لفي عليين" المطففين و "إن كتاب الفجار لفي سجين" المطففين وخرجه ابن مندة وعنده فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث شاء وقال محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عن عبدالله ابن سلام قال إن الجنة في السماء وإن النار في الأرض خرجه ابن خزيمة وابن أبي الدنيا وروى ابن أبي الدنيا باسناده عن قتادة قال كانوا يقولون إن الجنة في السموات السبع وإن جهنم لفي الأرضين السبع وروى ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد "وفي السماء رزقكم وما توعدون" الذاريات قال الجنة في السماء وقد استدل بعضهم لهذا بأن الله تعالى أخبر أن الكفار يعرضون على النار غدوا وعشيا يعني في مدة البزرخ وأخبر أنه لا تفتح لهم أبواب السماء فدل على أن النار في الأرض وقال تعالى "كلا إن كتاب الفجار لفي سجين" المطففين وفي حديث البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صفة قبض الروح قال في روح الكافر "حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط" الأعراف قال يقول الله تعالى اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى قال فتطرح روحه طرحا" خرجه الامام أحمد وغيره وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صفة قبض الروح وقال في روح الكافر "فتخرج كأنتن ريح جيفة فينطلقون به إلى باب الأرض فيقولون ما أنتن هذه الريح كلما أتوا على أرض قالوا ذلك حتى يأتوا به إلى أرواح الكفار" خرجه ابن حبان والحاكم وغيرهما وقال عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أرواح الكفار في الأرض السابعة .

فصل البحار تسجر يوم القيامة روى الإمام أحمد باسناد فيه نظر عن يعلى بن أمية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "البحر هو جهنم" فقالوا ليعلى قال ألا ترون أن الله عز وجل يقول "نارا أحاط بهم سرادقها" الكهف لا والذي نفس يعلى بيده لا أدخلها أبدا حتى أعرض على الله عز وجل ولا يصيبني منها قطرة حتى ألقى الله عز وجل وهذا إن ثبت فالمراد به أن البحار تفجر يوم القيامة فتصير بحرا واحدا ثم تسجر ويوقد عليها فتصير نارا وتزاد في نار جهنم وقد فسر غير واحد من السلف قوله تعالى "وإذا البحار سجرت" التكوير بنحو هذا وروي المبارك بن فضالة عن كثير أبي محمد عن ابن عباس قال تسجر حتى تصير نارا وروى مجاهد عن شيخ من بجيلة عن ابن عباس "وإذا البحار سجرت" قال تكور الشمس والقمر والنجوم في البحر فيبعث الله عليها ريحا دبورا فتنفخه حتى يرجع نارا خرجه ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم وخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم أيضا من طريق مجالد عن الشعبي عن ابن عباس في قوله تعالى "وإن جهنم لمحيطة بالكافرين" التوبة قال هو هذا البحر تنتثر الكواكب فيه وتكور الشمس والقمر فيكون هو جهنم وروى ابن جرير باسناده عن سعيد بن المسيب عن علي أنه قال رجل من اليهود أين جهنم قال البحر قال علي ما أراه إلا صادقا قال تعالى "والبحر المسجور" الطور "وإذا البحار سجرت" التكوير ورواه آدم بن أبي إياس في تفسيره عن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال قال علي ليهودي أين جهنم قال تحت البحر قال علي صدق ثم قرأ "وإذا البحار سجرت" وخرجه في مواضع أخر منه وفيه ثم قرأ "والبحر المسجور" وخرج ابن أبي حاتم باسناده عن أبي العالية عن أبي بن كعب "وإذا البحار سجرت" التكوير قال قالت الجن للإنس نأتيكم بالخبر فانطلقوا إلى البحر فإذا هو نار تأجج وعن ابن لهيعة عن أبي قبيل قال إن البحر الأخضر هو جهنم وروى أبو نعيم باسناده عن كعب في قوله تعالى "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات" ابراهيم قال تبدل السموات فتصير جنانا وتبدل الأر


المزيد